غرفة عرب تايمز على الكامفروج

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
حللت أهلاً .. ووطئت سهلاً ..
أهلاً بك بين اخوانك واخواتك
آملين أن تلقى المتعة والفائدة معنا
حيـاك الله
نتمنى أن نراك بيننا للتسجيل


غرفة عرب تايمز على الكامفروج

المنتدى مخصص لأعضاء و مشتركي غرفة عرب تايمز على برنامج المحادثة الصوتي و المرئي الكامفروج.
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أنثروبولوجيّة اللغة بين التثاقف والإنثقاف

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وحيد عبدالله
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد الرسائل : 65
العمر : 40
الموقع : www.lediplomate.fr.gd
تاريخ التسجيل : 18/07/2008

مُساهمةموضوع: أنثروبولوجيّة اللغة بين التثاقف والإنثقاف   الجمعة يوليو 18, 2008 10:17 am

أنثروبولوجيّة اللغة بين التثاقف والإنثقاف


إن علم العالم مبثوت في العالم بين جميع من في العالم" السيرافي

عند الوقوف على النصوص الفكرية والأدبية والفلسفية وحتى اللاهوتية، لمحاولة الكشف عن النمط العلائقي الذي تشكَّلت منه الروابط الثقافية، بين الثقافة "العربية الكلاسيكية " وثقافات الشعوب الأخرى، خلال عصور مايُعرف بالازدهار، نجد أنّ النتائج المتمخضة عنها، تفصح عن علاقة فعليّة قويّة وحقيقيّة، ربطت الذات العربية في تلك الآونة بالذوات الحضاريّة الأخرى، بحيث كانت عمليَّة النَّهل من جميع الثقافات المبثوثة في العالم أمرًا محببًّا وجزءًا لا يتجزء من تكوين الذات المجتمعية، بحيث يبدو أي علم مبثوث في الكون هو ملك الجميع ، ولا ينحصر في أحدٍ دون سواه.




وقد شكلّت حركة الترجمة والتأليف دورًا بارزًا في نمو الحضارة العربية، في ظلّ اجواء تفتّح ثقافيّ مميّزٍ ومبدع ، بحيث لم تخشى فيه الذات العربية من "الغزو الفكري أو الثقافي " ، فلم يكن المترجم العربي وقتها يخشى على هويَّته من الضياع، بل كان يعد اي علم منتشر في الانسانية هو جزء من كينونته .

وقد لعبت اللغة دورًا محوريًّا في هذا التواصل الحضاري والتفاعل الثقافي، انعكس في طريقة الترجمة نفسها ،مما ميَّز المترجمون العرب بقدرة عالية على هضم النصوص المترجمة، وتطويعها، واعادة انتاجها، بمفردات الثقافة العربية، بحيث كان يبدو وكأن النص المترجم هو عربي الأصل والمنشأ والغاية والهدف، فقد كان المترجم يؤقلم النص ويضمّه الى اللغة ويقضي على عناصر الغرابة فيه، الأمر الذي يوصف بابتلاع النص اسلوبًا ومضمونًا، بحث يتم إدخال النصوص المترجمة في دائرة الأنا "العربية " شعورًا أنّ هذا النص هو ملكها ذائبا فيها، لذلك فإنها في مرحلة متقدمة تستغني عن "الأصل بلغته الأساسية " لأنها رقت به الى لغتها واصبح جزءًا من مفرداتها بل ويخدم أهدافها .

هذا مشهد ما يُعرف بعصور الازدهار، ماذا يحدث في عصور مايُطلق عليه بحقبة التأخر والانحطاط ؟؟؟
ينقلب المشهد ويتحول من تفاعل إلى إنفعال ومن "تواصل" إلى "انوصال" وتبعية بلهاء، ويصبح "التثاقف" فيه "إنثقاف" ويغدو "التحاور" فيه "إنحوار" .

فالذات العربية اليوم تعاني انجراحًا عميقًا لم يجد ترياقه بعد، بسبب الاخفاقات المتتالية التي لسنا في مقام البحث فيها الآن، لذلك فإنها تلجأ الى الماضي بقوّة تبحث في التاريخ متمسكةً "بهويّةٍ مقدسةٍ خالدة" محدثة قطيعة حادّة مع غيرها من الذوات الحضارية، وفي الوقت عينه الذي تطلب فيه من الآخر الإعتراف الدائم بها .

فعلى صعيد اللغة، نحن اليوم لا نشعر أننا نرقى بالنص عندما ننقله إلى العربية، ولا نشعر بذوبان النص المترجم في ذواتنا، ويبقى بعيدًا غريبًا نافرًا عنا، بل وأبعد من ذلك نحن اليوم نرقى بالنص العربي عندما نترجمه الى غير العربية ! وهناك العديد من الكتّاب والمفكرين العرب ممن يعمد الى الكتابة بغير العربية، لأن المرور عبر لغة الآخر هو الطريق المضمون للوصول الى القارئ بما فيه العربي!

لذلك تكثر المفردات الأجنبية المنقولة بحرفيتها في نصوص المثقفين العرب و لاضير في ذلك ، ولكن ذلك إن دلّ على شيئ، فإنه يدلّ على أن المثقف العربي اليوم لا يتكلم لغته إلا عبر لغة أخرى، فهو بالتالي لا يعترف بذاته إلا إذا اعترف بها الغير ، ولا يقدّر أناه إلا بالقدر الذي يعترف الآخر بها، وهو يمارس كلّ ذلك في الوقت نفسه الذي يعمد فيه الى إقصاء الآخر وإبعاده والتعامل معه على أساس أنه "غازٍ وشرير ومتآمر" .

فعلاقة القوة والقِوى التي تربط ثقافتنا اليوم بغيرها من الثقافات، لا تسمح بطبيعة الحال، بالتعامل المنتج المبدع لا مع النصوص الأجنبية، ولا حتّى مع النصوص العربية نفسها، فدعاة التأصيل اليوم ليسوا على استعداد لإعادة تأويل النصوص العربية، واعادة تفسيرها من جديد بما يتلاءم مع مفاهيم العصر، ومازال اللاهوتيون حتى اليوم يقفلون باب الاجتهاد ويقفون عليه حرّاسًا "للهوية والعقيدة والايمان" ، ومن لا يستطيع الانتاج على صعيد نصوص ثقافته كيف له أن ينتج من خلال ترجمة نصوص الثقافات المغايرة ؟؟؟؟؟
فنحن اليوم كما أشرت لا نعيش حالة تفاعل حضاري، بل إنفعالا أشبه ما يكون بردّة فعل كائن مذعور خائف، لأننا لم نعد ندرك ذواتنا ، إلا عبر إدراك الآخر لنا .
فالثقافة العربية اليوم إذن، لا تعيش التثاقف كحركة تأليف ونشر وترجمة حقيقية منتجة لتفاعل فكري جادّ، وانما ما نشاهده هو إنثقاف منبني على تلقف نمط عيش استهلاكي مادي شكلي، بعيد كل البعد عن المضامين الفكريّة المؤسسة لبنية الحضارة الإنسانية .

للخروج من هذه الأزمة، لا بدّ من قلب علاقات القوّة التي تربط الحضارات بعضها البعض، وذلك من خلال تملك فعلي لثقافة الآخرين ومفرداتهم، المنبني على هضم المفردات، واعادة انتاج الأسئلة والأطروحات ، والتحرر من الصور النمطية ، والتحرر من شبح "الغزو الثقافي" و "الأصالة " و"الخصوصية " ،ذلك أن المتاح اليوم لأية ثقافة ليس خصوصية مميزة ومميزة، وإنما كيفيات وآليات خاصة، وطرق نوعية للمساهمة في الثقافة الكونية والانخراط في المعاصرة، وإقامة ثقافة حوارية فاعلة تستثمر الأصول من جهة وتعيد إنتاجها من جهة أخرى وتتجاوزها من جهة ثالة، فتنعش الفكر الانساني وتشق له معابر وجودية ، فاتحةً له دروبا لولبية محدثة توازنًا حضاريًّا منشودًا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://arabtimes.ahlamontada.net
ragata
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد الرسائل : 13
تاريخ التسجيل : 18/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: أنثروبولوجيّة اللغة بين التثاقف والإنثقاف   الجمعة يوليو 18, 2008 4:05 pm

مشكوررر أخي على هده المشاركة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Adminhichem
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

عدد الرسائل : 34
تاريخ التسجيل : 18/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: أنثروبولوجيّة اللغة بين التثاقف والإنثقاف   الجمعة يوليو 18, 2008 6:30 pm

شكرا اخي وحيد بارك الله فيك Wink
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
lamiss
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

عدد الرسائل : 37
العمر : 41
تاريخ التسجيل : 18/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: أنثروبولوجيّة اللغة بين التثاقف والإنثقاف   الجمعة يوليو 18, 2008 7:22 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
berzouti2008
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 7
تاريخ التسجيل : 31/07/2008

مُساهمةموضوع: قراءة نقدية في موضوع انثروبولجية اللغة بين التثاقف و الانثقاف   السبت أغسطس 02, 2008 6:28 am

السيد وحيد عبد الله قرأت مقالك بشغف وخرجت بهذه القراءة الوجيزة: إن امتزاج الثقافات في العصر العباسي من فارسية وهندية ورومية وعربية أدى إلى تلاقح ثقافات هذه الأجناس فيما بينها وولّد ثقافة فاعلة وكان المستفيد الأكبر منها هو الرافد العربي الذي استطاع بتفتحه على ثقافة الآخر أن يندمج مع الثقافات العالمية ولكن دون أن ينسلخ من هويته أو أصالته ولكن لا تنس يا سيد وحيد أن هذا العصر لم يختلف فيه المثقف يوما مع السياسي بل كان الحاكم نفسه
هو المثقف لذلك استطاع الرافد العربي أن يكون هو الفاعل والرائدأمّا عصر الضعف والانحطاط فقد تحول فيه الحاكم إلا عنصر دخيل على اللغة العربية ولم تكن له علاقة بالمثقف لا العربي ولا العثماني لذلك لاريب أن يكون هذا العصر عصر تقليد ومحاكاة وما ميز ثقافة هذا العصر هو كثرة المتون والشروح في النحو والفقه وهو ماجعل حيذز الابداع ضئيل جدا في هذا العصر أما إشكالية التثاقف والانثقاف في هذا العصر فلابد أن تخصص لها حيز أوسع لأن ما ذكرت لا يفي بالغرض وإضافة إلى ما ذكرت فاعتقد أن إشكالية المثقف العربي لها مرجعية تاريخية محددة فالانسان العربي اليوم ككل يعيش على وقع هزيمة إنسان ما بعد الموحدين وهو وحده يدفع فاتورة السلف وحت ى وإن أخرج هذا الانسان الخنجر من مخصرته فإن لم يطعن به أخاه فسيجعله معلما لعدوه يشير به إلى مخدع زوجته كما اشاربه عباس **أحمد مطر.***بقلم البرزوتي2008***
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أنثروبولوجيّة اللغة بين التثاقف والإنثقاف
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
غرفة عرب تايمز على الكامفروج :: اعمال عبدالله وحيد :: مقالات عامة-
انتقل الى: